السيد صادق الحسيني الشيرازي

243

بيان الأصول

وفيه - مضافا إلى أنّ : « فالزموه » أعمّ ، وليس خاصّا بالأمر القلبي ، بل ظاهر بمعنى فاقبلوه في مقابل الردّ إليهم عليهم السّلام ، ويؤيّد ذلك ما في كلام السائل : « كيف العمل به ؟ » الظاهر في الأعمّ ، إن لم يدّع اختصاصه بالأمر العملي الجوارحي - : إنّ الاطلاقات في السؤال والجواب « العلم » و « ما » الموصولة ، والضمائر الراجعة إليها ، تنفي التخصيص . الإشكال الثالث ثالثها : أنّ سياق هذه الرواية سياق طائفة من الروايات الدالّة على الردّ إلى المعصومين عليهم السّلام ، وليس فيها بحث اختلاف الروايات ، والجواب في هذه الرواية وفي تلك واحد ، وظهور تلك في نفي حجّية خبر الواحد - إلّا إذا أفاد العلم - يوجب حمل هذه الرواية أيضا على ذلك المعنى . وفيه - مع أنّ المثبتين لا تنافي بينهما لحمل الظاهر فيهما على الأظهر ، أو على النصّ - : إنّ الموضوع فيهما مختلف ، ففي هذه اختلاف الحديث ، وفي تلك الطائفة نفس الحديث . وتلك الطائفة معارضة لأدلّة حجّية الخبر الواحد ، وهذه الرواية ليست معارضة . معتبرة الميثمي ثانيتها : معتبرة الميثمي عن الإمام الرضا عليه السّلام ، وقد اجتمع عليه قوم من أصحابه ، وقد تنازعوا في الحديثين المختلفين عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الشيء الواحد ، فقال : « . . . وما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه فردّوا إلينا علمه ،